السيد محمد تقي المدرسي

176

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

للمغرب والعشاء ، وان انقطع بعد الظهر ، وهكذا ، وجبت للعصر فقط ، وهكذا ، بل إذا بقي وضوؤها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده أيضاً مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر . ( مسألة 7 ) : في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما ، لكن الأولى تقديم الوضوء . ( مسألة 8 ) : قد عرفت أنه يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة ، لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان والإقامة والأدعية المأثورة ، وكذا يجوز لها إتيان المستحبات في الصلاة ، ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فإذا توضأت واغتسلت أول الوقت وأخرّت الصلاة لا تصح صلاتها إلا إذا علمت بعدم خروج الدم ، وعدم كونه في فضاء الفرج « 1 » أيضاً من حين الوضوء إلى ذلك الوقت ، بمعنى انقطاعه ولو كان انقطاع فترة . ( مسألة 9 ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدّها بخرقة فإن احتبس الدم ، وإلا فبالاستثفار أي شدّ وسطها بتكّة مثلًا ، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدّامها ، والأخرى خلفها ، وتشدهما بالتكّة أو غير ذلك مما يحبس الدم ، فلو قصرّت وخرج الدم أعادت الصلاة « 2 » ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضاً ، والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة « 3 » عليه بقدر الإمكان تمام النهار إذا كانت صائمة . ( مسألة 10 ) : إذا قدَّمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلّي بلا فاصلة . ( مسألة 11 ) : إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة . ( مسألة 12 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهارية ، فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضاً على الأحوط ، وأما غسل العشاءين فلا يكون شرطاً في الصوم ، وإن كان الأحوط مراعاته أيضاً ، وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم . ( مسألة 13 ) : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع

--> ( 1 ) على احتياط في الثاني . ( 2 ) احتياطا في الموارد التي يكون الدم قابلا للمنع ، أما إذا كان كثيرا لا ينقطع فلا . ( 3 ) يستشكل وجوبه خصوصا في كثيرة الدم .